محمد بن جرير الطبري
496
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فقال بعضهم : ذلك أمرٌ من الله باتباع سنته . * ذكر من قال ذلك : 9852 - حدثنا المثنى قال : حدثنا عمرو قال ، حدثنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء في قوله : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " ، قال : طاعة الرسول ، اتباع سُنته . 9853 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن عبد الملك ، عن عطاء : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " ، قال : طاعة الرسول ، اتباع الكتاب والسنة . 9854 - وحدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن عبد الملك ، عن عطاء مثله . * * * وقال آخرون : ذلك أمرٌ من الله بطاعة الرّسول في حياته . * ذكر من قال ذلك : 9855 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " ، إن كان حيًّا . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن يقال : هو أمرٌ من الله بطاعة رسوله في حياته فيما أمرَ ونهى ، وبعد وفاته باتباع سنته . ( 1 ) وذلك أن الله عمّ بالأمر بطاعته ، ولم يخصص بذلك في حال دون حال ، ( 2 ) فهو على العموم حتى يخصّ ذلك ما يجبُ التسليم له . * * * واختلف أهل التأويل في " أولي الأمر " الذين أمر الله عبادَه بطاعتهم في هذه الآية .
--> ( 1 ) في المطبوعة : " في اتباع سنته " ، وكان في المخطوطة " في باتباع سنتنا " ، وضرب على " في " . ( 2 ) في المطبوعة : " لم يخصص ذلك " ، وأثبت ما في المخطوطة .